الشيخ محسن الأراكي
59
صلح الحسن وثورة الحسين ( ع )
بخلافة الصالحين في الأرض . المرحلة الرابعة سُنّة الاستبدال : ويبدو أنّ تنفيذ سُنّة استتار القيادة الإلهيّة تلازم تنفيذ سُنّة أُخرى في الأُمّة التي تنبعث القيادة فيها ، وهي سُنّة الاستبدال ، وسوف نوضّح في حديثنا عن ( ثورة الحسين عليه السلام من منظور السُنن التأريخية في القرآن الكريم ) بعض القواعد التي تجري على أساسها سُنّة الاستبدال ، ومن أهمّها نقض الأُمّة المُستخلفة لميثاقها مع القيادة الإلهيّة وفقدانها - عندئذ - صلاحيّة الخلافة الإلهيّة وزوال استعدادها للقيام بدور النصرة والطاعة للقيادة الإلهيّة . وعلى هذا الأساس نُفِّذّت سُنَّة الاستبدال على بني إسرائيل وسُنّة استتار القيادة الإلهيّة التي كانت متمثّلة في عيسى عليه السلام في وقت واحد ، وهذا ما تحكيه لنا الآيات الكريمة إذ تقول : فَبِمَا نَقْضِهِم مّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ - إلى قوله تعالى - : وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ا لْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلكِن شُبّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّ مّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتّبَاعَ الظَّنّ وَمَاقَتَلُوهُ يَقِينًا * بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا * وَإِنْ مّنْ أَهْلِ ا لْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ ا لْقِيَامَةِ يَكُونُ